العيني

107

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

فجفني على آثارهم مطلق دمي * ودمعي وقلبي للصّبابة حائس أبي بيننا إلاّ جماعاً وقسوة * تذوب لملقاها نفوس نفائس بهاء الدين يوسف بن الشيخ تاج الدين موسى بن محمد بن مسعود المراغي ، عرف بابن الحيوان . مات بالمارستان النوري ، ودفن عند والده بمقبرة باب الصغير ، وكان شاباً صالحاً ذكياً ، فاضلاً ، له اشتغال بالعلوم وله شعر فمنه قوله : أناشدكم بالله ألاّ وقفتم * ليقضي أوطاراً من الوصل مغرم أخو صبوة ما زال يكتم حبّه * فأظهر قاني الدمع ما كان يكتم يقولون لي ما العشق والوجد * والأسى وما البعد حتى يشتكيه المتيّم فوا حسرتا وأطول حزني ولوعتي * يهتول أمر الحبّ من ليس يعلم الشيخ الصالح الواعظ سيدي أبو محمد عبد الله بن محمد المرجاني ، شيخ المغرب وواعظه بتونس . كان عالماً متفنّناً مذكراً ، حلو العبارة ، كبير القدر ، له شهرة في الآفاق ، قدم الإسكندرية ومصر ووعظ بهما ، وكان عارفاً بالحديث ، وله قدم في التصوف ، وكان ربما فسّر في الآية الواحدة ثلاثة أشهر ، مات في هذه السنة وخلّف كتباً كثيرة ، وعدة أولاد ، رحمه الله .